ابن رشد

1544

تفسير ما بعد الطبيعة

هيولى الانسان وان الانسان هو مولد للانسان ولنا ان نقول إن زيدا هو مولد عمرا الذي هو ابنه وان دم الطمث الذي لهذه المرأة هو هيولى هذا الشخص المشار اليه ولما عرف ان المبادى تقال بهذين النحوين عرف ان النحو الحقيقي منهما هو الجزئي فقال والمبادى الأول طبيعتها ما هو بالفعل هذا هو المتقدم واخر بالقوة يريد والمبادى الحقيقية هي التي هي جوهرها انها شئ موجود بالفعل خارج النفس ومشار اليه والاخر الذي هو بالقوة مشار اليه والأول متقدم على هذا وهذا التقدم كما يقول الإسكندر هو التقدم الذي في الوجود لا التقدم الذي في الذهن فان الكليات هي متقدمة في الذهن على الجزئيات إذ كان بارتفاعها ترتفع الجزئيات فلذلك قد يظن أن الكليات هي جواهر ولمكان هذا اتبع قوله هذا بان قال فتلك الكلية ليس هي وذلك ان الذي للشخص هو المبدا الجزئي الشخصي يريد والمبدا